النويري
133
نهاية الأرب في فنون الأدب
فطعنوه ، فصرعوه ؛ وقعد وكيع على صدره فقتله ، وبعث « 1 » بشيرا بقتله إلى عبد الملك ، ولم يبعث برأسه . وأقبل بكير في أهل مرو ، فوافاهم حين قتل ابن خازم ، فأراد أخذ الرأس وإنفاذه إلى عبد الملك ، فمنعه بحير [ فضربه بعمود وحبسه « 2 » ] ، وسيّر الرأس إلى عبد الملك ، وذلك في سنة اثنتين وسبعين . وقيل : بل كان مقتله بعد قتل عبد اللَّه بن الزبير ، وأن عبد الملك أنفذ إليه رأس ابن الزّبير ، ودعاه إلى نفسه فغسله وكفّنه ، وبعثه إلى أهله بالمدينة ، وأطعم الرسول الكتاب ، وقال : لولا أنك رسول لقتلتك . وقيل : بل قطع يديه ورجليه وقتله ، وحلف ألا يطيع عبد الملك أبدا . [ واللَّه أعلم « 3 » ] . ذكر مقتل عبد اللَّه بن الزبير رضى اللَّه عنه وشىء من أخباره قال : لما قتل مصعب بن الزبير تقدم الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الملك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد رأيت في المنام أنى أخذت ابن الزبير وسلخته ، فابعثنى إليه ، وولَّنى حربه ، فبعثه في ألفين ، وقيل في ثلاثة آلاف ، فسار في جمادى الأولى سنة [ 72 ه ] اثنتين وسبعين ، ونزل الطائف ، وكان يبعث الخيل إلى عرفة [ في الحل ] « 4 »
--> « 1 » في الكامل : وبعث بحير ساعة قتله بشيرا . « 2 » من د وحدها . « 3 » من د وحدها . « 4 » زيادة من الطبري .